أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
18
معجم مقاييس اللغه
مطرّف بن عبد اللَّه لابنِه « 1 » : « خَير الأُمور أوساطُها ، وشرُّ السَّير الحَقْحَقَة » . والحُقُّ : مُلتقَى كلِّ عَظْمَين إلا الظهرَ ؛ ولا يكون ذلك إلا صُلباً قويا . ومن هذا الحقّ من الخشب ، كأنه ملتقى الشئ وطَبَقُه - وهي مؤنثّة ، والجمع حُقق . وهو في شعر رؤبة : * تَقْطِيطَ الحُقَقْ « 2 » * ويقال فلانٌ حقيقٌ بكذا ومحقوقٌ به - وقال الأعشى : لَمَحْقوقةٌ أن تستجِيى لِصَوتِهِ * وأنْ تعلمي أنّ الُمعانَ مُوَفَّقُ « 3 » قال بعضُ أهل العلم في قوله تعالى في قصة موسى عليه السلام : حقيق علىّ قال : واجِبٌ علىّ . ومن قرأها حَقِيقٌ عَلى فمعناها حريصٌ عَلَى « 4 » . قال الكسائىّ حُقّ لك أن تفعل هذا وحُقِقْتَ . وتقول : حَقَّا لا أفعل ذلك ، في اليمين . قال أبو عبيدة : ويُدخلون فيه اللام فيقولون : « [ لَحَقَّ ] لا أفعل ذاك « 5 » » ،
--> ( 1 ) في الأصل : « لأبيه » تحريف . وفي اللسان : « وتعبد عبد اللَّه بن مطرف بن الشخير فلم يقتصد ، فقال له أبوه : يا عبد اللَّه ، العلم أفضل من العمل ، والحسنة بين السيئتين » الخ . ومطرف بن الشخير ، هو مطرف بن عبد اللّه بن الشخير من كبار التابعين ، توفى سنة 95 . انظر تهذيب التهذيب ، وصفة الصفوة . ( 2 ) قطعة من بيت له . وهو بتمامه كما في الديوان واللسان : * سوى مساحبهن تقطبط الحقق * أي إن الحجارة سوت حوافر الحمر مثل تقطيط الحقق وتسويتها . ( 3 ) قبله كما في ديوان الأعشى 149 : وإن امرأ أسرى إليك ودونه * فياف تنوفات وبيداء خيفق . ( 4 ) هذه قراءة الجمهور . وأما القراءة الأولى ( على ) بتشديد الياء ، فهي قراءة الحسن ونافع ، وانظر إتحاف فضلاء البشر 227 . ( 5 ) التكملة من الصحاح واللسان . وفي اللسان : « قال الجوهري : وقولهم لحق لا آتيك ، هو يمين العرب يرفعونها بغير تنوين إذا جاءت بعد اللام . وإذا أزالوا عنها اللام قالوا : حقاً لا آتيك . قال ابن برى : يريد لحق اللّه فنزله منزلة لعمر اللّه . ولقد أوجب رفعه لدخول اللام كما وجب في قولك لعمر اللّه ، إذا كان باللام » .